١. نظرة عامة
يتناول هذا التقرير الآثار الحقوقية المترتبة على الهجمات العسكرية الأخيرة المنسوبة إلى القوات الأمريكية والإسرائيلية، والتي أسفرت عن أضرار جسيمة في البنية التحتية المدنية والطبية في إيران. وتشير البيانات المقدمة من وزارة الصحة الإيرانية إلى نمط من الاستهداف أثر على المرافق الصحية والكوادر الطبية والفئات المدنية الأكثر هشاشة، مما يثير مخاوف جدية بموجب القانون الإنساني الدولي.
٢. الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الطبية
وفقاً لمصادر رسمية:
• تعرُّض ٥٤ قاعدة إسعاف وإنقاذ للأضرار.
• تضرر ٤٦ مركزاً علاجياً و٢١٦ مركزاً صحياً.
• إخلاء ٨ مستشفيات في طهران بشكل إجباري.
• تضرر أو تدمير ٤١ سيارة إسعاف.
يشير حجم هذه الحوادث وتوزيعها إلى أن القدرة الأساسية على تقديم الرعاية الصحية قد تعطلت بشدة. ويُعد إخلاء المستشفيات في العاصمة طهران أمراً خطيراً للغاية، لأنه يُهدد بشكل مباشر الوصول إلى الخدمات الطبية العاجلة والمنقذة للحياة.
بموجب القانون الإنساني الدولي، ولا سيما المبادئ المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف، يجب احترام وحماية الوحدات ووسائل النقل الطبية في جميع الأوقات. وقد تشكل الهجمات على هذه المرافق انتهاكات خطيرة إذا نُفذت عمداً أو دون احتياطات كافية.
٣. الخسائر البشرية في صفوف المدنيين
كانت الخسائر البشرية لهذه الهجمات كبيرة، ولا سيما بين الفئات الهشة:
القتلى:
• ٢٥١ امرأة
• ٢١٦ طفلاً دون سن ١٨ عاماً
• ١٧ طفلاً دون سن ٥ أعوام
الجرحى:
• ٤,٧٢١ امرأة
• ١,٩١٧ طفلاً دون سن ١٨ عاماً
• ٦٨ رضيعاً دون سن عامين
وسُجِّلت أعلى حصيلة للوفيات في محافظتي طهران وهرمزكان.
يُثير التأثير غير المتناسب على النساء والنساء مخاوف بشأن مبدأي التمييز والتناسب، وهما ركيزتان أساسيتان في القانون الإنساني الدولي. فهذان المبدأان يلزمان أطراف النزاع بالتمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية، وتجنب إلحاق ضرر مفرط بالمدنيين مقارنة بالميزة العسكرية المتوقعة.
٤. الأثر على الخدمات الصحية
على الرغم من الأضرار الواسعة، واصل النظام الصحي الإيراني تقديم الخدمات:
• تلقى ٣٢,٥٣٣ فرداً العلاج وتم خروجهم.
• لا يزال ٤٨٠ مريضاً في المستشفيات.
• أُجريت ١,٢٠٠ عملية جراحية للجرحى.
غير أن الإخلاء الإجباري للمستشفيات وتدمير بنية الطوارئ الأساسية قد زادا الضغط على القدرات الطبية بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى وفيات يمكن توقّعها وعواقب صحية طويلة الأجل.
٥. الضرر الذي لحق بالكوادر الطبية
تأثر العاملون في المجال الصحي أيضاً بشكل مباشر:
• إصابة ١١٧ من أعضاء الفرق الطبية والإسعافية.
• مقتل ٢٤ من العاملين الصحيين أثناء الاستجابة للأزمة.
يحظى الكادر الطبي بحماية القانون الدولي ولا يجوز استهدافه. ولا تمثل خسارتهم مآسي فردية فحسب، بل تقوض أيضاً قدرة النظام الصحي على الصمود في حالات الطوارئ.
٦. التقييم القانوني
تُثير الحوادث المبلَّغ عنها مخاوف قانونية خطيرة بموجب القانون الإنساني الدولي، تشمل:
• انتهاكات محتملة لحماية الوحدات والكوادر الطبية.
• خروقات محتملة لمبدأ التناسب.
• الفشل في اتخاذ الاحتياطات الكافية للحد من الضرر الذي يلحق بالمدنيين.
إذا تم التحقق من هذه الأفعال، فقد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف، وقد تستتبع مسؤولية دولية.
٧. الخاتمة
إن حجم الدمار الذي أُلحق بالبنية التحتية الصحية في إيران، إلى جانب العدد الكبير من الضحايا المدنيين — ولا سيما النساء والأطفال — يستدعي اهتماماً دولياً عاجلاً. إن ضمان المساءلة، وحماية الحياد الطبي، وتعزيز الامتثال للقانون الإنساني الدولي، أمور حاسمة لمنع المزيد من المعاناة الإنسانية.

التاريخ: أبريل/نيسان 2026
المكان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية




